الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠١ - الدليل الأوّل النصوص المستفيضة
مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فِي تَقِيَّةٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَةٍ"١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٢.
أقول: التقيّة إمّا علي النفس أو علي المال أو علي العرض لنفسه أو لغيره من النفوس المحترمة و الرواية تامّة سنداً و دلالةً.
إشکال في الاستدلال بالرواية
أمّا خبر أبي الصباح فلا يخلو العمل به عن إشكال؛ لأنّه لم يظهر منه وجود ضرورة مجوّزة للحلف كاذباً٣.
أقول: التقيّة من موارد الضرورة قطعاً. و الرواية تدلّ علي جواز الحلف للتقيّة و هي جائزة للضرورة العرفيّة و الاضطرار، فلو لم تدلّ علي الجواز بالجملة، تدلّ علي الجواز في الجملة.
و منها: عَنْهُ٤ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ٥ عَنِ النَّوْفَلِيِّ٦ عَنِ السَّكُونِيِّ٧ عَنْ جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ نَجِّ أَخَاكَ مِنَ الْقَتْلِ"٨.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٩.
أقول: الرواية تامّة سنداً و تدلّ علي وجوب الحلف کاذباً، لنجاة الأخ من القتل؛ کما ذکرنا في القول الثالث بوجوب الحلف لحفظ النفوس مطلقاً، سواء کان نفسه أو غيره.
١. الکافي٧: ٤٤٢، ح ١٥. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٢. کفاية الأحکام٢: ٤٨٨؛ رياض المسائل (ط. ج)١٣: ١٩٧.
٣. جامع المدارك٥: ٦٦ .
٤. محمّد بن الحسن الصفّار: إماميّ ثقة.
٥. القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦. الحسين بن يزيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. إسماعيل بن أبي زياد: عامّيّ ثقة.
٨. تهذيب الأحکام٨: ٣٠٠، ح ١٠٣. (هذه الرواية مسندة، موثّقة علي الأقوي).
٩. رياض المسائل (ط. ج)١٣: ١٩٧.