الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٥ - القول الثاني حرمة التقيّة المداراتيّة
يستفاد من کلماته١، لا التفصيل الذي نسبه المحقّق الخوئيّ رحمه الله إليه رحمه الله و إليك صريح کلام المحقّق الهمدانيّ رحمه الله "يظهر من غير واحد من الأخبار إناطة الإذن في التقيّة بالضرورة، كرواية البزنطيّ عن إبراهيم بن شيبة، قال: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ٢ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَن يَتَوَلَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام وَ هُوَ يَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَوْ خَلْفَ مَنْ يُحَرِّمُ الْمَسْحَ وَ هُوَ يَمْسَحُ؟ فَكَتَبَ: "إِنْ جَامَعَكَ وَ إِيَّاهُمْ مَوْضِعٌ فَلَمْ تَجِدْ بُدّاً مِنَ الصَّلَاةِ فَأَذِّنْ لِنَفْسِكَ وَ أَقِمْ"٣ إلى آخره. و في رواية معمّر بن يحيى "كُلَّمَا خَافَ الْمُؤْمِنُ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ ضَرُورَةٌ فَلَهُ فِيهِ التَّقِيَّةُ"٤. و بمعناها غيرها. و ظاهرها كونها مسوقةً لبيان ضابط التقيّة و مدارها نفياً و إثباتاً.
و في المرسل المحكيّ في الفقه الرضويّ عن العالم "لَا تُصَلِّ خَلْفَ أَحَدٍ إِلَّا خَلْفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْ تَثِقُ بِهِ وَ تَدِينُهُ بِدِينِهِ وَ وَرَعِهِ وَ آخَرُ مَنْ تَتَّقِي سَيْفَهُ وَ سَوْطَهُ وَ شَرَّهُ وَ بَوَائِقَهُ٥ وَ شُنْعَهُ٦ فَصَلِّ خَلْفَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّة"٧. و عن دعائم الإسلام بسنده عن أبي جعفر علِیه السلام "لَا تُصَلُّوا خَلْفَ نَاصِبٍ وَ لَا كَرَامَةَ إِلَّا أَنْ تَخَافُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تُشْهَرُوا وَ يُشَارَ إِلَيْكُمْ فَصَلُّوا فِي
١. ظاهر مصباح الفقيه٢: ٤٤٠ - ٤٤٦.
٢. الإمام الجواد علِیه السلام.
٣. تهذيب الأحکام٣: ٢٧٦ - ٢٧٧، ح ١٢٧. و جاء فيه: عَنْهُ [أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ [البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَةَ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً]. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٤. النوادر (الأشعري): ٧٣، ح ١٥٤. و جاء فيه: [أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: (إماميّ ثقة) عن الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ يَحْيَى [بن سام: إماميّ ثقة] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام إِنَّ مَعِي بَضَائِعَ لِلنَّاسِ وَ نَحْنُ نَمُرُّ بِهَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْعُشَّارِ فَيُحْلِفُونَّا عَلَيْهَا فَنَحْلِفُ لَهُمْ. قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أُجِيزَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهَا وَ أَحْلِفُ عَلَيْهَا كُلَّمَا خَافَ الْمُؤْمِنُ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ ضَرُورَةٌ فَلَهُ فِيهِ التَّقِيَّةُ". (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. أي: شروره.
٦. أي: القهر مع الکراهة.
٧. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا علِیه السلام: ١٤٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).