الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٩ - القسم الرابع التقيّة المکروهة
إشکال في کلام الشيخ الأنصاري
إنّه لا خصوصيّة في هذه الأمور بعد التعليلات الواردة فيها لو ما يشبه التعليل و بعد كونها داخلةً في قاعدة "الأهمّ و المهمّ و الأخذ بالأهمّ من المصالح و المفاسد" كما لا يخفى١.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
التنبيه الثاني
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله "مقتضى الإطلاقات المرغّبة إلى التقيّة و الأخبار الكثيرة التي تثبت الثواب فيها استحبابها نفسيّاً و وجوبها غيريّاً. و لكن لا بدّ من اختصاص الاستحباب بما إذا ترتّب عليها غرض صحيح شرعي؛ كالموادّة و التألّف و نحوهما و لا وجه للاستحباب مع عدمه. كما أنّه لا وجه لجوازها أصلاً فيما إذا لم تكن لمن يتّقي عنه شوكة و اقتدار أصلاً؛ لظهور الأخبار في غيره. نعم، قد تجب حينئذٍ مع الخوف أو الضرر لا من جهة التقيّة، بل من جهة الضرورة"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
القسم الرابع٣: التقيّة المکروهة
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "المكروه التقيّة في المستحبّ حيث لا ضرر عاجلاً و لا آجلاً و يخاف منه الالتباس على عوامّ المذهب"٤.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "ما كان تركها و تحمّل الضرر أولى من فعله، كما ذكر ذلك بعضهم في إظهار كلمة الكفر و أنّ الأولى تركها ممّن يقتدي به الناس إعلاءً لكلمة الإسلام.
١. القواعد الفقهيّة (المكارم)١: ٤٤٠.
٢. مهذّب الأحكام٢: ٣٩١.
٣. من أقسام التقيّة.
٤. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨. و کذلك في نضد القواعد الفقهيّة: ٢٧٠.