الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١١ - الدليل الثاني الروايات
الْخَطَرَ١ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ٢ وَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الْإِصْلَاحِ وَ أَبْغَضَ الْخَطَرَ فِي الطُّرُقَاتِ٣ وَ أَبْغَضَ الْكَذِبَ فِي غَيْرِ الْإِصْلَاحِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام إِنَّمَا قَالَ: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ وَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ٤ وَ قَالَ يُوسُفُ علِیه السلام إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ""٥.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٦.
أقول: الرواية صحيحة سنداً و الدلالة تامّة، حيث تدلّ علي أنّ إرادة الإصلاح مطلقاٌ٧ توجب عدم تحقّق الکذب أو تحقّق الکذب المحبوب عند الله- تعالي.
و منها: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ٨ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ٩ عَنِ الْحَجَّالِ١٠ عَنْ ثَعْلَبَةَ١١ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَمْرٍو١٢ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا كَذِبَ عَلَى مُصْلِحٍ" ثُمَّ تلا: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ)١٣ ثُمَّ قَالَ: "وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ" ثُمَّ تَلَا (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ)١٤ ثُمَّ قَالَ: "وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوهُ وَ مَا كَذَبَ"١٥.
١. المشي مع التبختر في الطرق.
٢. عسکر الإسلام و عسکر الکفر.
٣. أي: التبختر في المشي.
٤. الأصنام.
٥. الکافي٢: ٣٤١ - ٣٤٢، ح ١٧. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٦. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٦.
٧. و لو لم تکن بين اثنين، بل إصلاح المجتمع و لو لم يکن تخاصم في البين.
٨. أحمد بن إدريس القمّي: إماميّ ثقة.
٩. القمّي: إماميّ ثقة.
١٠. عبد الله بن محمّد الحجّال: إماميّ ثقة.
١١. ثعلبة بن ميمون: إماميّ ثقة.
١٢. معمر بن عمر بن عطاء، لا معمر بن عمر عن عطاء: إماميّ لم تثبت وثاقته.
١٣. يوسف: ٧٠.
١٤. الأنبياء: ٦٣.
١٥. الکافي٢: ٣٤٣، ح ٢٢. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود معمر بن عمر بن عطاء في سندها و هو لمتثبت وثاقته).