الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٣ - القول الثاني
معها"١ ٢.
يلاحظ عليه: أنّ وجوب التورية عند الضرورة يدلّ علي کون التورية من الکذب الحرام الذي لاتجوز إلّا عند الضرورة التي تبيح المحذورات. و بعد جواز الکذب للضرورة تجب التورية التي هي من أخفّ مراتب الکذب.
إشکال في المؤيّد
قال السيّد اللاريّ رحمه الله "فيه، أوّلاً: ما سيأتي منه من منع مسلّميّة وجوبها إلّا على ظاهر ما نسبه إلى المشهور في خصوص الضرورة الملجئة إلى الحلف كاذباً و أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة الترخيص في الحلف كاذباً عدم اشتراط التورية فيها أصلاً و رأساً.
و ثانياً: لو سلّمنا، فإنّما هو في خصوص الضرورة المجلئة إلى الحلف كذباً، لا مطلق موارد الضرورة إلى الكذب بغير الحلف، فضلاً عن موارد عدم الضرورة. و حينئذٍ فيحتمل أن يكون اعتبارها في خصوص الحلف على تقدير تسليمه لأجل التبعيد عن هتك عظم الحلف باللّه المنهيّ بالإختيار و لو كان صادقاً، فإنّ التورية و إن لم تخرجه عن حقيقة الكذب بالجملة إلّا أنّه يبعّده عن الحقيقة في الجملة و من البيّن أنّ الضرورات المبيحة للمحظورات، كما تقدّر بقدرها کمّاً، فكذا تقدّر بقدرها كيفاً، فيقتصر فيما خالف الأصل على المتيقّن من جواز الحلف للضرورة بكيفيّة التورية لا مطلقاً"٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
القول الثاني
التورية من غير قرينة داخلة في اسم الکذب أو حكمه٤.
١. جامع المقاصد٦: ٣٨.
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٧.
٣. التعليقة علي المکاسب١: ١٩٨.
٤. شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٥٤؛ مفتاح الکرامة (ط. ج)١٢: ٢٢٠ ؛ قوانين الآصول (ط. ج)٢: ٣٦٤؛ جواهر الکلام٢٢: ٧٢ - ٧٣.