الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٩ - القول السادس جواز الحلف الکاذب مطلقاً (مع المعرفة بالتورية و عدمها)
عدمها)١.
أقول: اختصاص الجواز بحفظ النفس المحترمة لا دليل عليه، بل جوازه في دفع الضرر في الأموال و الأعراض و النفوس ثابت، کما ذکرنا في الروايات.
القول الخامس
جواز الحلف الکاذب إذا توقّف دفع الضرر و الظلم عليه مطلقاً (مع المعرفة بالتورية و عدمها)٢.
أقول: قد يجب الحلف الکاذب إذا انحصر فيه طريق التخلّص عن دفع الضرر- کما سبق- خصوصاً إذا کان الضرر علي النفس، إلّا أن يقال: إنّ المراد من الجواز هو بمعني الأعم، أي عدم حرمة الکذب؛ فيشمل موارد الوجوب و الاستحباب و الإباحة و الکراهة.
القول السادس: جواز الحلف الکاذب مطلقاً (مع المعرفة بالتورية و عدمها) ٣
أقول: لعلّ المراد من الجواز هو الجواز بمعني الأعم، کما سبق.
ذکرت لجواز الحلف الکاذب مصاديق شرعيّة في کتب الفقهاء نأتي ببعضها:
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله "لو حلف على تخليص المؤمن أو ماله أو دفع أذيّة عنه أو عن نفسه، جاز و لم يأثم و لو كان كاذباً بلا خلاف٤. و قد يجب إذا انحصر طريق التخلّص فيه و كذلك الحلف عليه"٥.
و قال السيّد الخوانساريّ رحمه الله "لو اتّفق أنّه توقّف حفظ النفس المحترمة على الحلف مع الكذب، فالظاهر عدم الإشكال فيه"٦.
أقول: لا دليل علي الاختصاص؛ بل جواز الحلف الکاذب في دفع الضرر عن النفوس و الأعراض و الأموال مطلقاً؛ کما في الروايات و کما بناء العقلاء المؤيّد بالروايات.
١. جامع المدارك٥: ٦٦ (الظاهر).
٢. ظاهر صراط النجاة (التبريزي)١٠: ٤٧٨.
٣. المواهب: ٧٠٦ - ٧٠٨ و ... .
٤. مثله في المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٣٣.
٥. رياض المسائل (ط. ج)١٣: ١٩٦ - ١٩٧.
٦. جامع المدارك ٥: ٦٦.