الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٣ - التقيّة لغةً
السابع١ : الکذب للتقيّة٢
أقول: إنّ الضرورة غير التقيّة و التقيّة ضرورة خاصّة و لا يقولون کلّ ضرورة بتقيّة.
و فيه مباحث:
المبحث الأوّل: في المراد من التقيّة
التقيّة لغةً
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "التقيّة اسم ل (اتّقى يتّقي) و التاء بدل عن الواو؛ كما في التهمة"٣.
أقول: الظاهر من کلمات اللغويّين أنّ التقيّة مصدر و الإسم التقوي کما في القاموس المحيط٤.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "إنّ التقيّة مصدر تقي يتّقي و الإسم التقوى و هي مأخوذة من الوقاية و تائها بدل من الواو بمعنى الصيانة و التحفّظ عن الضرر و منه المتّقون؛ لأنّهم صانوا أنفسهم عن سخط الله- سبحانه- و عقابه و قد تجيء بمعنى الخوف؛ كما إذا أسند إلى الله- سبحانه- كما في قوله- تعالى: (وَ اتَّقُوا الله)٥ عمّا يخاف ضرره و لو في الأمور التكوينيّة كما إذا اتّقى من الداء بشرب الدواء و أخرى تستعمل و يراد منها المعنى الخاصّ و هو التقيّة المصطلح عليها؛ أعني التقيّة من العامّة"٦.
١. من مسوّغات الکذب.
٢. شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٥٥؛ التعليقة علي المکاسب (اللاري)١: ٣؛ مصباح الفقاهة١: ٤٠٤.
٣. رسائل فقهيّة: ٧١.
٤. القاموس المحيط٤: ٤٦٤.
٥. البقرة: ١٨٩.
٦. التنقيح٤: ٢٥٣- ٢٥٤.