الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٧ - التذنيب الثاني في التورية عند الضرورة (الاضطرار)
جواز الاستدلال بها مطلقاً و يوجب هدم الدين و المسلّمات و هدم أرکان الاستنباط للأحکام الشرعيّة.
کلام الإمام الخمينيّ بعد إتيان الروايات
قال رحمه الله "تحصّل ممّا مرّ أنّ التورية و كذا الإنشاءات و الأفعال المفيدة فائدة الكذب لا تكون محرّمةً؛ للأصل و قصور الأدلّة، بل دلالة بعض الروايات على الجواز"١.
يلاحظ عليه: بالملاحظات السابقة.
الدليل الثاني
إنّها٢ ليست من مستثنيات الكذب؛ بل هي خارجة عنه موضوعاً و من هنا ذهب الأصحاب "فيما سيأتي من جواز الكذب عند الضرورة" إلى وجوب التورية مع التمكّن منها و علّلوا ذلك بتمكّن المتكلّم ممّا يخرج به كلامه عن الكذب٣.
أقول: نظر بعض الأصحاب ليس بحجّة شرعيّة لنا. و لذا ذهب بعض إلي حرمة التورية و کونها کذباً عرفاً، کما سبق؛ نعم، بعد وجود القرينة علي التورية تخرج عن الکذب و هذا خارج عن محلّ النزاع و البحث فيما لو تورّي من غير قرينة بحيث أراد المتکلّم خلاف الظاهر من کلامه بلا قرينة عليه و إن کان مقصوده غير الظاهر من کلامه. و تعبير بعض الفقهاء بعدم الکذب في التورية لا يدلّ علي جواز التورية مطلقاً و عدم کونها کذباً عرفاً.
التذنيب الثاني: في التورية عند الضرورة (الاضطرار)
إختلف الفقهاء في جواز التورية عند الضرورة و عدمه؛ فذهب بعض إلي وجوب التورية مع المعرفة بها. و ذهب بعض آخر إلي حرمة التورية بغير قرينة.
١. المکاسب المحرّمة٢: ٧٤.
٢. التورية.
٣. مصباح الفقاهة١: ٣٩٨.