الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٨ - دليل القول السادس
٢- ما رواه إسحاق بن عمّار١ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي شُكْراً لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهِمَا فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ أَ فَأُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ؟ فَقَالَ علِیه السلام: "نَعَمْ" ثُمَّ قَالَ علِیه السلام: "إِنِّي أَكْرَهُ الْإِيجَابَ أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ" قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْهُمَا لِلَّهِ عَلَيَّ إِنَّمَا جَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي أُصَلِّيهِمَا شُكْراً لِلَّهِ وَ لَمْ أُوجِبْهُمَا عَلَى نَفْسِي أَ فَأَدَعُهُمَا إِذَا شِئْتُ قَالَ علِیه السلام: "نَعَمْ"٢.
٣- ما رواه إبن أبي عمير٣ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ فَتُؤْذِيهِ امْرَأَتُهُ وَ تَغَارُ٤ عَلَيْهِ فَيَقُولُ هِيَ عَلَيْكِ صَدَقَةٌ قَالَ علِیه السلام: "إِنْ كَانَ جَعَلَهَا لِلَّهِ وَ ذَكَرَ اللَّهَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَ اللَّهَ فَهِيَ جَارِيَتُهُ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ"٥"٦.
کلامنا في الرواية الأولي
أقول: لا تدلّ الرواية علي جواز خلف الوعد، بل الظاهر منها هو الوعد بالنسبة إلي نفسه، لا بالنسبة إلي الغير؛ و البحث في المقام في الوعد بالنسبة إلي الغير؛ فدلالة الرواية مخدوشة.
کلامنا في الرواية الثانية
أقول: لا تدلّ الرواية علي جواز خلف الوعد الذي بالنسبة إلي الغير، بل تدلّ علي کراهة المعصوم علِیه السلام تحقّق الوعد بالنسبة إلي نفسه؛ فدلالة الرواية مخدوشة جدّاً و مورد الرواية هو
١. مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٢. الکافي٧: ٤٥٥، ح ٥. و جاء فيه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ صَفْوَانَ [صفوان بن يحيي البجلي: إماميّ ثقة] .... (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٣. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤. أي: غيرت ميورزد.
٥. تهذيب الأحکام٨: ٣١٧، ح ٥٦. و جاء فيه: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ [الأهوازي: إماميّ ثقة] .... (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٢٠ - ٣٢١ (التلخيص).