الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٤ - القسم الخامس التقيّة في غير الضرورة
كالشهيدين و غيرهما"١.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
القسم الخامس٢: التقيّة في غير الضرورة
قال بعض الفقهاء رحمه الله "قد صرّح في غير واحد من الروايات الواردة عن المعصومين علِیهم السلام بأنّه لا تجوز التقيّة في غير الضرورة. و معلوم أنّ ذلك أيضاً ليس من قبيل الاستثناء من الحكم و التخصيص، بل من قبيل الخروج الموضوعيّ و الاستثناء المنقطع المسمّى بالتخصّص؛ فإنّه إذا لم يكن هناك ضرورة لم يكن هناك تقيّة؛ لأخذ الخوف في موضوعها"٣.
أقول: لا اختصاص للتقيّة بالضرورة فقط، بل تشمل خوف الضرر و الجرح علي نفسه أو غيره أو تضعيف الدين و المذهب و أمثالها، کما سبق.
دليل حرمة القسم الخامس: الروايتان
الرواية الأولي
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٤ عَنْ أَبِيهِ٥ عَنْ حَمَّادٍ٦ عَنْ رِبْعِيٍّ٧ عَنْ زُرَارَةَ٨ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٩ علِیه السلام قَالَ: "التَّقِيَّةُ فِي كُلِ ضَرُورَةٍ وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِهِ"١٠.
أقول: هذا بيان للفرد الأکمل و إثبات شيء لا ينفي ما عداه.
١. التنقيح ٤: ٢٥٧ (التلخيص).
٢. من أقسام التقيّة المحرّمة.
٣. القواعد الفقهيّة (المكارم)١: ٤٢٤.
٤. عليّ بن إبراهيم هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٥. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦. حمّاد بن عيسي الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع.
٧. ربعيّ بن عبدالله بن الجارود: إماميّ ثقة.
٨. زرارة ابن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع.
٩. الإمام الباقر علِیه السلام.
١٠. الکافي٢: ٢١٩، ح١٣. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الاقوي).