الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨ - التعريف الثاني
التورية إصطلاحاً
التعريف الأوّل
قال الفاضل المقداد رحمه الله "التورية عند أهل البلاغة أن يكون للفظ معنيان قريب و بعيد، فيطلق و يراد به البعيد، كما يراد بالحاجة الشجرة"١.
يلاحظ عليه: أنّه لايکفي في صدق التورية إرادة البعيد فقط، بل يشترط فيها أن يکون المراد البعيد المطابق للواقع عند المخبر؛ فالتعريف غير کامل.
کما قال الموسويّ العامليّ رحمه الله "المراد بالتورية إرادة شيء و إظهار غيره و ذلك حيث يكون للفظ معنيان قريب و بعيد، فيطلقه و يريد به البعيد"٢.
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
التعريف الثاني
قال المحقّق الثاني رحمه الله "التورية أن يقصد باللفظ خلاف ظاهره، كأن يقصد بقوله: لا دين لك علي، لا دين يجب أداؤه الآن"٣.
کما قال الشهيد الثانيّ رحمه الله "المراد بالتورية أن يعدل بمدلول اللفظ إلى أمر غير ما يدلّ عليه ظاهراً بأن يقول: ما استدنت منك و يقصد نفيها في مكان مخصوص أو زمان غير الذي كانت الإستدانة فيه أو نوعاً من المال غير الذي وقع أو غير ذلك"٤.
و کما قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله "المراد بالتورية إرادة شيء و استعمال لفظ ظاهر في
١. التنقيح الرائع٣: ٥١٥.
٢. نهاية المرام٢: ٣٤١.
٣. جامع المقاصد٥: ١٦.
٤. مسالك الأفهام٩: ٢٠٤. و کذلك في الحدائق٢٥: ٣٨٨ و منهاج الصالحين (الحکيم)٢: ١٥ و منهاج الصالحين (الخوئي)٢: ١٠.