الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٤ - القول الأوّل الکذب من الکبائر مطلقاً
الدليل علي أنّ الکذب علي المؤمنين من الکبائر: الإجماع١
هنا٢ قولان:
القول الأوّل: الکذب من الکبائر مطلقاً٣
أقول: هو الحق؛ للآيات و الروايات الکثيرة الدالّة علي کونه من الکبائر؛ کما في قوله- تعالي: (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ)٤. و علي هذا، فالموارد المذکورة السابقة- مثل الکذب علي الله أو الرسول أو علي الأوصياء من أعظم الکبائر. و هکذا الکذب الذي له مفسدة من أعظم الکبائر. و هکذا الکذب علي المؤمنين. و هکذا المطبوع علي الکذب- کما في الرواية٥- من أعظم الکبائر و الکذب مطلقاً من الکبائر التي توجب الخروج عن العدالة.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "الظاهر من غير واحد من الأخبار عدّه من الکبائر"٦.
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله "الكذب كبيرة بجميع أفراده"٧.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الإنصاف ظهور غير واحد من أدلّة حرمته في كونه كبيرةً مطلقاً"٨.
١. مهذّب الأحکام١٦: ١٤٩.
٢. في المقام الخامس.
٣. ظاهر کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٤- ١٩٥؛ حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٣٩؛ ظاهر مصباح الفقاهة: ٣٨٧ - ٣٨٩؛ إرشاد الطالب١: ٢٢٨ - ٢٣٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، المکارم): ٣١٣.
٤. النحل: ١٠٥.
٥. کما مرّ آنفاً.
٦. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٤ (التلخيص).
٧. حاشية المكاسب١: ٣٩.
٨. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، المکارم): ٣١٣.