الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - دليلان علي القول الثاني
التي هي صحيحة و صريحة في المدّعي، إلّا إذا کانت المخالفة لعذر شرعيّ أو عقليّ مورد قبول العقلاء بحيث يکون بنائهم عليه.
قال بعض الفقهاء رحمه الله ١ : "هل يجب الوفاء بالوعد للزوجة أو للأطفال أو للآخرين؟ لا يجب الوفاء"٢
إشکال علي بعض الفقهاء
أقول: إنّه ذهب هنا إلي عدم وجوب الوفاء بالوعد للأطفال و لکن ذهب في موضع آخر إلي وجوب الوفاء تعليلاً بالتأديب و لعدم تصوّر الطفل جواز الکذب٣. و وجوب الوفاء هو الصحيح، لإطلاق الأدلّة.
القول الثاني: الوجوب٤ ٥
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية من الآيات و الروايات التامّة سنداً و دلالةً و بناء العقلاء علي ذلك، مع حکم العقل بذلك.
دليلان علي القول الثاني
الدليل الأوّل: الآية (الآيتان)
قوله- تعالي: (لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ)٦.
إستدلّ بها (بهما) بعض الفقهاء٧.
١. الشيخ التبريزيّ رحمه الله.
٢. صراط النجاة (المحشّي للخوئي)١: ٥٥٥ (التلخيص).
٣. إستفتاءات جديد (التبريزي)٢: ٤٩١.
٤. وجوب الوفاء بالوعد و حرمة خلف الوعد.
٥. مجمع الفائدة٩: ٨٠؛ زبدة البيان: ١٢٨؛ شرح الکافي (المازندراني)١٠: ١٨ - ١٩؛ الحدائق٢١: ١٦٥؛ حاشية المکاسب (اليزدي)٢: ١١٧ (الظاهر).
٦. الصف: ٢ - ٣.
٧. مجمع الفائدة١٢: ٣٥٢؛ ظاهر زبدة البيان: ١٢٨.