الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٩ - الدليل الأوّل الروايات
و منها: قد روى بشر بن مفضّل١ عن عوف٢ عن الحسن٣ قال بلغني أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: "إنّ إبراهيم علِیه السلام ما كذب متعمّداً قطّ إلّا ثلاث مرّات كلّهنّ يجادل بهنّ عن دينه: قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ)٤ و إنّما تمارض عليهم؛ لأنّ القوم خرجوا من قريتهم لعيدهم و تخلّف هو ليفعل بآلهتهم ما فعل و قوله: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ)٥ و قوله لسارة إنّها أختي لجبّار من الجبابرة لمّا أراد أخذها"٦.
و غيرها من الروايات الدالّة علي صحّة إبراهيم علِیه السلام في ذلك اليوم.
أقول: هذه الرواية تؤيّد نسبة الکذب إليه علِیه السلام لمصلحة دينه و تؤيّد أنّ المراد من سائر الروايات "ما کذب إبراهيم علِیه السلام" هو نفي الحکم فقط.
إشکال في الاستدلال بهذه الروايات٧
قال السيّد اللاريّ رحمه الله "يمكن الجواب أوّلاً: بأنّ المراد من نفي الكذب عن التورية فيها لعلّه نفي حرمته لا نفي حقيقته، كما في قوله علِیه السلام: "لا ذنب مع الندم"٨ و "لا إصرار مع
١. مهمل.
٢. مهمل.
٣. مهمل.
٤. الصافّات: ٨٩.
٥. الأنبياء: ٦٣.
٦. تنزيه الأنبياء (السيّد المرتضي) : ٢٤ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود بشر بن مفضّل و عوف و الحسن في سندها و هم مهملون).
٧. الروايات الدالّة علي عدم کون التورية کذباً.
٨. لم نعثر عليها في الکتب الروائيّة.