الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٦ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً)١ وَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي تَفْضِيلِ أَعْدَائِنَا إِنْ لَجَّأَكَ٢ الْخَوْفُ إِلَيْهِ وَ فِي إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنَّا إِنْ حَمَّلَكَ الْوَجَلُ٣ عَلَيْهِ وَ فِي تَرْكِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ إِنْ خَشِيتَ عَلَى حُشَاشَتِكَ٤ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ، فَإِنَّ تَفْضِيلَكَ أَعْدَاءَنَا عَلَيْنَا عِنْدَ خَوْفِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَ لَا يَضُرُّنَا وَ إِنَّ إِظْهَارَكَ بَرَاءَتَكَ مِنَّا عِنْدَ تَقِيَّتِكَ لَا يَقْدَحُ فِينَا وَ لَا يَنْقُصُنَا وَ لَئِنْ تَبَرَّأْتَ مِنَّا سَاعَةً بِلِسَانِكَ وَ أَنْتَ مُوَالٍ لَنَا بِجَنَانِكَ لِتُبْقِيَ عَلَى نَفْسِكَ رُوحَهَا الَّتِي بِهَا قِوَامُهَا وَ مَالَهَا الَّذِي بِهِ قِيَامُهَا وَ جَاهَهَا٥ الَّذِي بِهِ تَمَاسُكُهَا٦ وَ تَصُونَ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَ عَرَفْتَ بِهِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا وَ إِخْوَانِنَا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِشُهُورٍ وَ سِنِينَ إِلَى أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ تِلْكَ الْكُرْبَةَ وَ تَزُولَ بِهِ تِلْكَ الْغُمَّةُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تَتَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ وَ تَنْقَطِعَ بِهِ عَنْ عَمَلِ الدِّينِ وَ صَلَاحِ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَ التَّقِيَّةَ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا؛ فَإِنَّكَ شَائِطٌ٧ بِدَمِكَ وَ دَمِ إِخْوَانِكَ مُعَرِّضٌ لِنِعْمَتِكَ وَ نِعَمِهِمْ عَلَى الزَّوَالِ مُذِلٌّ لَكَ وَ لَهُمْ فِي أَيْدِي أَعْدَاءِ دِينِ اللَّهِ وَ قَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِإِعْزَازِهِمْ؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي كَانَ ضَرَرُكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ إِخْوَانِكَ أَشَدَّ مِنْ ضَرَرِ الْمُنَاصِبِ لَنَا الْكَافِرِ بِنَا"٨.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٩.
أقول: دلالتها واضحة، لکنّ السند ضعيف و قرائن الصدق موجودة؛ لتطابقها مع العقل و
١. آل عمران: ٢٨.
٢. أي: إضطرّك.
٣. أي: الخوف.
٤. أي: رمق بقيّة من حياة، روح القلب.
٥. أي: المنزلة، القدر.
٦. أي: حفظها، عصمتها.
٧. أي: باطل و هالك.
٨. الاحتجاج١: ٢٣٥ و ٢٣٩. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار في سندها و هما مهملان).
٩. رسائل فقهيّة (الشيخ الأنصاري): ١٠٠- ١٠١.