الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٥ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
المورد الثاني١: التقيّة في التبرّي من أمير المؤمنين٢
هنا أقوال:
القول الأوّل: جواز عدم التقيّة (التخيير بين التبرّي و عدم التبرّي)٣
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "التقيّة تبيح كلّ شيء حتّى إظهار كلمة الكفر. و لو تركها٤ حينئذٍ أثم إلّا في هذا المقام و مقام التبرّي من أهل البيت علِیهم السلام فإنّه لا يأثم بتركها، بل صبره حينئذٍ إمّا مباح أو مستحبّ و خصوصاً إذا كان ممّن يقتدى به"٥.
دليل القول الأوّل: الروايات
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "الأخبار إنّما تدلّنا على الجواز في كلّ من التقيّة بإظهار التبرّي منه علِیه السلام باللسان و تركها باختيار القتل و مدّ الأعناق"٦.
فمنها: ٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ٨، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ٩ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ١٠ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ١١، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ سَلْمٍ١٢ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ١٣ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ
١. من الموردين اللذين اختلف فيهما.
٢. هذا البحث يشمل التبرّي من النبيّ الأکرم و سائر الأئمّة و فاطمة الزهراء.
٣. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨؛ نضد القواعد الفقهيّة: ٢٧٠؛ التنقيح٤: ٢٦٢- ٢٦٣؛ مباني الفقه الفعّال٢: ١٧٢ - ١٧٣.
٤. التقيّة.
٥. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨. و کذلك في نضد القواعد الفقهيّة: ٢٧٠.
٦. التنقيح٤: ٢٦٢- ٢٦٣.
٧. الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي [إماميّ ثقة] عن أبيه [محمّد بن الحسن الطوسي: إماميّ ثقة].
٨. محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد: إماميّ ثقة.
٩. محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم الجعابي: إماميّ ثقة.
١٠. أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة: زيديّ جاروديّ ثقة.
١١. إماميّ ثقة.
١٢. بکير بن سالم: مهمل.
١٣. مختلف فيه و هو عامّيّ علي قول و إماميّ علي قول، لم تثبت وثاقته، مهمل علي قول.