الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٩ - دليلان علي القول الثاني
مفصّلاً. و جواز الکذب لدفع الضرر و إن لم يکن اضطرار في البين، سواء کان الضرر لنفسه أو لماله أو عرضه، أو کان الضرر لشخص آخر يجوز دفعه عنه. و قد يجب ذلك، کما في الوديعة. و إلي القول الثاني ذهب أکثر المتأخّرين.
دليلان علي القول الثاني
الدليل الأوّل: الأصل١
الأصل عدم وجوب التورية.
أقول: فإنّ الدليل الثاني: إطلاق الروايات٢
إطلاقات أدلّة الترخيص الواردة في مقام البيان و الامتنان و التسهيل و اعتبار التورية ينافي ذلك كلّه؛ خصوصاً بالنسبة إلى السواد سيّما في حال الاضطرار الذي قلّ من يلتفت إليها في تلك الحالة٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "مقتضى إطلاق الروايات جواز الحلف کاذباً و جواز الكذب في كلّ ضرورة و إكراه؛ سواء تمكّن من التورية أم لا"٤.
أقول: لايحتاج إلي الضرورة و الإکراه؛ بل يکفي لدفع الضرر عن نفسه أو غيره، سواء کان الضرر بالنسبة إلي النفوس أو الأعراض أو الأموال، کما في الروايات.
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٥ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٦ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ٧ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
١. جواهر الکلام٢٢: ٧٣؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٦.
٢. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٣٤؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٦.
٣. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٦.
٤. المکاسب المحرّمة٢: ١٣٤.
٥. العطّار: إماميّ ثقة.
٦. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٧. الأنباري: إماميّ ثقة.