الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٠ - دليلان علي القول الثاني
يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ٢ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ٣ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ لِيَ السَّاعَةَ كَذَا وَ كَذَا؟ فَقَالَ علِیه السلام: "لَا" فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ: بَلَى وَ اللَّهِ زَعَمْتَ. فَقَالَ علِیه السلام: "لَا وَ اللَّهِ مَا زَعَمْتُهُ". قَالَ: فَعَظُمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَى وَ اللَّهِ قَدْ قُلْتَهُ قَالَ علِیه السلام: "نَعَمْ قَدْ قُلْتُهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ زَعْمٍ فِي الْقُرْآنِ كَذِبٌ؟٤"٥.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٦.
أقول: الرواية ضعيفة سنداً؛ فلا يصحّ الاستدلال بها.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّها ظاهرة الدلالة في جواز التورية مطلقاً٧؛ فإنّ دفع عبد الأعلى عن إطلاق كلمة زعمت- التي بمعنى قلت و تستعمل في حقّ و باطل- ليس من الإصلاح الذي يجوّز الكذب أو ما بحكمه. و لهذا لا يجوز الكذب في نظيره"٨.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و منها: عَنْهُ٩ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ١٠ عَنِ النَّوْفَلِيِّ١١ عَنِ السَّكُونِيِّ١٢ عَنْ جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام
١. إماميّ ثقة.
٢. مهمل.
٣. عبد الله بن أعين مولي آل سام: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٤. الزعم مثلّثة، القول الحقّ و الباطل و أكثر ما يقال فيما يشكّ فيه لمّا عبّر عبد الأعلى عمّا قال له الإمام علِیه السلام بالزعم أنكره، ثمّ لمّا عبّر عنه بالقول صدّقه، ثمّ ذكر أنّ الوجه في ذلك أنّ كلّ زعم جاء في القرآن جاء في الكذب. الوافي٥: ٩٣٥.
٥. الکافي٢: ٣٤٢، ح ٢٠. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن مالك في سندها و هو مهمل).
٦. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٧٣ (الظاهر).
٧. في الاختيار و الضرورة.
٨. المکاسب المحرّمة٢: ٧٣.
٩. محمّد بن الحسن الصفّار: إماميّ ثقة.
١٠. القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
١١. الحسين بن يزيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
١٢. إسماعيل بن أبي زياد: عامّيّ ثقة.