الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٨ - الدليل الثالث الروايات
أدلّة القول الثاني
الدليل الأوّل: الأصل العملي
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله "المسألة من صغريات الأقلّ و الأكثر؛ لأنّ كونه من الصغيرة معلوم و الشكّ في كونه من الكبائر و مقتضى الأصل عدم ترتّب آثارها عليه و عدم تشريع الكبيرة بالنسبة إليه"١.
أقول: إنّما يرجع إلي الأصل العمليّ فيما لا دليل عليه. و بعد دلالة الآيات و الروايات الصحيحة علي کونه من الکبائر (و قد سبقت الإشارة إليها) لا معني للرجوع إلي الأصل؛ فإنّه دليل حيث لا دليل.
الدليل الثاني: الأصل اللفظي٢
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله "ليس في البين إلّا جملة من الإطلاقات الدالّة على الحرمة و ترتّب العقاب عليه و لا ريب في أنّها أعمّ من كونه من الكبائر مع قصور سند جملة من تلك الأخبار"٣.
أقول: قد سبقت الأدلّة علي کون الکذب مطلقاً من الکبائر و سند بعضها تامّ و الدلالة تامّة أيضاً.
الدليل الثالث: الروايات
فمنها: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رحمه الله قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي٤ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ
١. مهذّب الأحکام١٦: ١٤٩.
٢. المصدر السابق.
٣. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٠.
٤. محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.