الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٥ - إشکال في هذا التقسيم
أقول: الرواية تامّة سنداً و دلالةً.
تنبيه
قال بعض الفقهاء رحمه الله "إذا شكّ المكلّف في جواز التقيّة؛ كأن شكّ في صدق الاضطرار و تحقّق الخوف الموجب للتقيّة أو شكّ في تحقّق ملاك التقيّة المداراتيّة في مورد، فمقتضى الأصل عدم تحقّق موضوع التقيّة. و لا تصلح عمومات التقيّة و إطلاقاتها لإثبات موضوعها؛ ضرورة عدم تكفّل الخطابات الشرعيّة لإثبات موضوعها، فلا مناص حينئذٍ من تحكيم أدلّة الأحكام الأوّلية"١.
أقول: کلامه دام ظلّه متين؛ ففي موارد الشكّ في المصاديق يجوز الارتکاب ما لم ينجرّ إلي فعل المحرّمات أو ترك الواجبات، کما سبق.
المبحث الثاني: حکم التقيّة تکليفاً
إنّ التقيّة تنقسم إلى الأحكام الخمسة (الواجب و المستحبّ و المکروه و المحرّم و المباح)٢.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "تنقسم التقيّة حسب انقسام الأحكام إلى أقسام خمسة، فبينما هي واجبة في موضع، تجدها محرّمةً في موضع آخر"٣.
أقول: کلامه حفظه الله متين.
إشکال في هذا التقسيم
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "ما أدري ما الذي دعاهم إلى تقسيم التقيّة إلى أقسام خمسة
١. مباني الفقه الفعّال٢: ١٨٧.
٢. القواعد و الفوئد٢: ١٥٨ (التلخيص). و کذلك في رسائل فقهيّة (الشيخ الأنصاري): ٧٣- ٧٤.
٣. سلسلة المسائل الفقهيّة٢٣: ٧١.