الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٩ - الثمرة الثانية
تمهيد
أقول: إنّ أحد الطرق لإثبات کون معصية کبيرةً هو ثبوت الحدّ لها و لکن لا يخفي عليك أنّ عدم إثبات الحدّ لمعصية لا يدلّ علي کونها صغيرةً. و الطريق الثاني هو التصريح بکونها کبيرةً في الروايات. و الطريق الثالث هو الوعيد بالنار. و الطريق الرابع هو ترتّب مفسدة عظيمة علي معصية.
ثمرة النزاع
قال بعض: لا ثمرة في البحث عن کون الکذب کبيرةً أو صغيرةً.
أقول: هو باطل؛ لأنّ له ثمرتان:
الثمرة الأولي
قال بعض: إنّ العدالة هي ملکة الاجتناب عن الکبائر و عدم الإصرار علي الصغائر؛ فعلي هذا المبني إن کان الکذب من الکبائر، فارتکابه موجب للسقوط عن العدالة إلّا أن تحصل الملکة من جديد، أو العدالة بمعني الاستقامة في الدين "عدلٌ، أي مستقيم في طريقه" و ارتکاب الکبيرة و الصغيرة يضرّ بالعدالة.
الثمرة الثانية
إن کان الکذب کبيرةً، فيقدّم الاجتناب من الکذب في مقام التزاحم مع معصية أخري- کما يتّفق أحياناً- أي: في دوران الأمر بين ارتکاب الکذب و ارتکاب معصية غير کبيرة أو