الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٨ - الدليل الثاني الروايات
بِشَفَةٍ"١.
أقول: إنّ حديث الرفع، حاکم علي الأدلّة الأوّليّة.
و منها: موثّقة سماعة
عَنْهُ٢ عَنِ الْحَسَنِ٣ عَنْ زُرْعَةَ٤ عَنْ سَمَاعَةَ٥ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونَ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءُ فَيَنْزِعُ الْمَاءَ مِنْهَا فَيَسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ الْأَيَّامَ وَ هُوَ عَلَى حَالٍ؟ فَقَالَ علِیه السلام: "لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ"٦.
أقول: يستفاد من الرواية أنّ الاضطرار غير مبيح لحفظ النفس فقط، بل مبيح المحظور لمثل معالجة العين.
جواز الکذب في موارد الحرج
أقول: إنّ الحرج لا يساوق مع العجز العرفيّ و الضرورة العرفيّة، بل هو المشقّة الشديدة التي لا يتحمّله العقلاء عادةً، کما جاء في صحيحة زرارة:
(ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ [فِي الدِّينِ] مِنْ حَرَجٍ)٧. وَ الْحَرَجُ الضِّيقُ"٨. و في موثّقة أبي
١. الخصال٢: ٤١٧، ح ٩.
٢. الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٣. الحسن بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٤. زرعة بن محمّد الحضرمي: واقفيّ ثقة.
٥. سماعة بن مهران: إماميّ ثقة.
٦. تهذيب الأحکام٣: ٣٠٦، ح ٢٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٧. المائدة: ٦.
٨. الکافي٣: ٣٠، ح ٤. و جاء فيه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [البندقيّ النيسابوري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ [النيسابوري: إماميّ ثقة] جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى [الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ حَرِيزٍ [حريز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة] عَنْ زُرَارَةَ [زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ [الإمام الباقر] علِیه السلام. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).