الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٤ - القول الأوّل لا يشمل الجرح و الأعضاء
تنبيه: هل الدم يشمل الجرح١ أم لا؟
فيه أقوال:
القول الأوّل: لا يشمل الجرح و الأعضاء٢
قال المحقّق الطباطبائيّ رحمه الله "إنّ لزوم الاقتصار في الخروج عن العمومات المجوّزة لفعل المحرّمات بالتقيّة على المتيقّن المتبادر من الإطلاق و هو القتل؛ فإنّه الفرد الأكمل يقتضي المصير إلى جواز الجرح الذي لم يبلغ حدّه و لعلّه الأشهر. و ينبغي القطع بالجواز إذا كان الخوف على النفس بتركه و يحتاط بتركه في غيره"٣.
يلاحظ عليه: بالملاحظة الآتية.
و قال السيّد العامليّ رحمه الله "إنّ المتبادر من الإطلاق إنّما هو الفرد الأكمل و هو القتل مضافاً إلى العمومات المجوّزة لفعل المحرّمات بسبب التقيّة، فيقتصر في تخصيصها على المتيقّن مع أنّا قد نقطع بجواز الجرح الذي لم يبلغ إزهاق النفس إذا كان الخوف على النفس بتركه كما قطعوا بجواز قطع اليد و الجرح في باب القصاص المتوعّد على تركه بالقتل"٤.
أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم. و لا دليل علي الاختصاص، بل الظاهر هو الشمول و العموم.
و قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "المتعيّن المتعارف استعمال الدم في ذلك على وجه يكون
١. أي الدم الوارد في الرواية عن الإمامين الصادقين علِیهما السلام في قولهما: "ليحقن بها الدم" هل يشمل الجرح و قطع الأعضاء بمعنى أنّه إذا بلغت التقيّة الجرح و قطع الأعضاء، فلا تقيّة، فلا يجوز ارتكاب هذين الفعلين أيضاً، كما لا يجوز قتل النفس عند بلوغ التقيّة إليه.
٢. رياض المسائل (ط. ج) ٨ :٢١٠؛ شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٩٩؛ مفتاح الکرامة (ط. ج)١٢: ٣٨١ - ٣٨٢؛ مستند الشيعة١٤: ١٩٤؛ کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٣٢ (لا يخلو عن قوّة)؛ غاية الآمال١: ١٣٣؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٢٣٥ (الظاهر)؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٧٥ - ١٧٦؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، المکارم): ٤٠٣.
٣. رياض المسائل (ط. ج) ٨ : ٢١٠ (التلخيص). و کذلك في مستند الشيعة١٤: ١٩٤.
٤. مفتاح الکرامة (ط. ج)١٢: ٣٨١ - ٣٨٢.