الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٣ - الأدلّة علي عدم جواز التقيّة في الدماء
و قال رحمه الله في موضع آخر: "الدماء فلا شبهة في عدم التقيّة فيها نصّاً و فتوىً"١.
الدليل الثالث: العقل٢
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "الأصل في ذلك أنّ شرع التقيّة و تسويغها إنّما هو لحفظ النفس المحترمة، فلا يعقل الإذن في إتلاف نفس الغير لحفظ نفسه؛ للزوم نقض الغرض إلّا إذا كان المحفوظ نفس نبيّ أو وصي"٣
أقول: کلامه رحمه الله متين؛ فتدخل في بحث الأهمّ و المهمّ في باب التزاحم.
الدليل الرابع: الضرورة
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "حرمة التقيّة في الدماء و عدم جواز قتل أحد ممّن دمه محترم تقيّةً ... بل الضروريّات حتّى صار بينهم كالمثل السائر إنّه لا تقيّة في الدماء"٤.
الدليل الخامس
قال بعض الفقهاء رحمه الله "هو أنّ محطّ الضرر و متعلّقه إنّما هو هذا المكلّف. فلا يجوز له أن ينقل هذا الضرر إلى غيره و هو الذي أمره بقتله. بل يجب عليه أن يقدّم نفسه دونه. لا بصفته فداءً له، بل إطاعة للّ?ه(. كما أنّ هذه الحرمة يجب أن تقيّد بما إذا كان النفسان في أهمّيّة واحدة عند الشارع المقدّس. و أمّا إذا كان المكلّف المأمور أهمّ عند الشارع من الآخر، فلا يمكن أن نقول بالحرمة، بل لا بدّ من المصير إلى الإباحة أو حتّى الوجوب أحياناً"٥.
١. الرسائل العشرة: ٢٠.
٢. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٤٣.
٣. حاشية على رسالة في التقيّة: ٢٤٣.
٤. المصدر السابق.
٥. ما وراء الفقه١: ١٠٨.