الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٠ - إمکان تعارض هذه الروايات مع روايات أخر
الواردة في مورد عمّار و قد سبق.
و منها: وَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كانُوا أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ وَ كَانُوا عَلَى إِجْهَارِ الْكُفْرِ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْهُمْ عَلَى إِسْرَارِ الْإِيمَانِ"٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٣.
أقول: تدلّ الرواية علي رجحان التقيّة. و لا تنافي وجوبها الثابتة بدلائل أخر.
إمکان تعارض٤ هذه الروايات مع روايات أخر
فمنها: مَا اسْتَفَاضَ عَنْهُ علِیه السلام مِنْ قَوْلِهِ: "إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ مِنْ بَعْدِي عَلَى سَبِّي، فَسُبُّونِي، فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي، فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي، فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ مِنِّي، فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ، فَإِنْ تَبَرَّأَ مِنِّي، فَلَا دُنْيَا لَهُ وَ لَا آخِرَ"٥.
ذکر هذه الرواية بعض الفقهاء٦.
أقول: سند الرواية ضعيف.
و منها:٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ٨، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ٩ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ١٠ قَالَ:
١. عبد الله بن يحيي الکاهلي: إماميّ ثقة.
٢. تفسير العيّاشي٢: ٣٢٣، ح ١٠. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٥٠.
٤. أشار الشيخ الأنصاريّ رحمه الله إلي هذا التعارض. راجع: رسائل فقهيّة: ١٠١. و أشار بالتعارض في مباني الفقه الفعّال٢: ١٧٢.
٥. الإرشاد١: ٣٢٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦. رسائل فقهيّة (الشيخ الأنصاري): ١٠١.
٧. الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي [إماميّ ثقة] عن أبيه [محمّد بن الحسن الطوسي: إماميّ ثقة].
٨. محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد: إماميّ ثقة.
٩. محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم الجعابي: إماميّ ثقة.
١٠. أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة: زيديّ جاروديّ ثقة.