الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٩ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
القبيل، کما سيأتي.
و منها: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لَهُ إِنَ الضَّحَّاكَ٢ قَدْ ظَهَرَ بِالْكُوفَةِ وَ يُوشِكُ أَنْ تُدْعَى إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ علِیه السلام فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ علِیه السلام: "فَابْرَأْ مِنْهُ" قُلْتُ: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ علِیه السلام: "أَنْ يَمضُونَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أُخِذَ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا لَهُ ابْرَأْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فَبَرَأَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهُ (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)٣"٤.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٥.
أقول: تدلّ الرواية علي رجحان التقيّة و لا تنافي وجوبها الثابتة بسائر الروايات و الأدلّة.
و منها: ٦ أبي بكر الحضرمي٧ عن أبي عبد اللّه علِیه السلام في حديث أَنَّهُ قِيلَ: لَهُ مَدُّ الرِّقَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ علِیه السلام؟ فَقَالَ: "الرُّخْصَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عزّ و جلّ فِي عَمَّارٍ (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمان)٨ ٩.
إستدلّ بها بعض الفقهاء١٠.
أقول: تدلّ الرواية علي جواز التقيّة، بل تدلّ علي رجحانها؛ للاستدلال بالآية الشريفة
١. إماميّ ثقة.
٢. هو ضحّاك بن قيس الشيبانيّ الخارج بالكوفة سنة ١٢٧ في خلافة مروان و المقتول بكفرثوثا سنة ١٢٨ و قيل إنّه قتل سنة ١٢٩ و رأى رأي الخوارج و الحروريّة.
٣. النحل: ١٠٦.
٤. تفسير العيّاشي٢ :٢٧٢- ٢٧٣، ح ٧٦. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٥٠.
٦. محمّد بن مسعود العيّاشي: إمامي ثقة.
٧. عبد الله بن محمّد أبو بکر الحضرمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٨. النحل: ١٠٦.
٩. تفسير العيّاشي٢: ٢٧٢، ح ٧٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
١٠. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٥٠.