الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٩ - القسم الثالث التقيّة الکتمانيّة
کلام الإمام الخمينيّ بعد إتيان الروايات
قال رحمه الله "دلالتها على الصحّة و الإجزاء ممّا لا ريب فيه، بل بعضها صريح في ذلك"١.
القول الثاني: الإجزاء مع القراءة٢
القول الثالث: عدم الإجزاء٣
أقول: إنّ الجمع بين الروايات يرشدنا إلي رجحان التقيّة المداراتيّة و لکن مع عدم الاکتفاء بالصلاة معهم، بل لا بدّ من الإعادة أو القضاء و ما لم ينجرّ إلي فعل حرام أو ترك واجب؛ فإنّ الرجحان لا يقابل الحرام أو ترك الواجب.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "القول بجواز الاكتفاء بتلك الصلاة إذا صلّاها معهم تحبيباً و لم يكن هناك تقيّة من غير هذه الناحية مشكل"٤.
أقول: کلامه دام ظلّه متين؛ بل لا بدّ بالحکم بعدم الإجزاء قطعاً، کما سبقت الأدلّة علي ذلك؛ فإنّ ذلك مقتضي الجمع بين الروايات الصحيحة.
القسم الثالث: التقيّة الکتمانيّة
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "ما تكون مطلوبةً بذاتها في دولة الباطل إلى ظهور دولة الحقّ و هي التي في مقابل الإذاعة و مساوقة للكتمان"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين و و الحقّ لزوم التقيّة الکتمانيّة.
و قال رحمه الله في موضع آخر: "ما تكون واجبةً لنفسها و هي ما تكون مقابلةً للإذاعة، فتكون بمعنى التحفّظ عن إفشاء المذهب و عن إفشاء سرّ أهل البيت علِیهم السلام فيظهر من كثير من
١. کتاب الطهارة: ٥٥٣.
٢. ظاهر التنقيح٤: ٣١٢ - ٣١٣ (مع نيّة الانفراد، لا الجماعة).
٣. مباني الفقه الفعّال٢: ٢٦٦ و ٢٨٨ - ٢٨٩.
٤. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٥٧.
٥. الرسائل العشرة: ٨.