الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٠ - القول الأوّل إستحباب التقيّة المداراتيّة
أقول: هذه الرواية ضعيفة سنداً. و لا تدلّ علي الاکتفاء بالصلاة معهم؛ فلا بدّ من الجمع بين الروايات؛ بل تدلّ علي مطلوبيّة ما يوجب الوحدة و المودّة بينهم؛ أمّا فعل الحرام أو ترك الواجب لحصول الوحدة، فلا تدلّ عليه هذه الرواية.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ١ عَنْ أَبِيهِ٢ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٣ عَنْ حَمَّادٍ٤ عَنِ الْحَلَبِيِّ٥ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم"٦.
أقول: الرواية تامّة سنداً و دلالةً؛ فلا بدّ من الجمع بينها و سائر الروايات.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ٧ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ٨ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٩ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ١٠ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "يُحْسَبُ لَكَ إِذَا دَخَلْتَ مَعَهُمْ١١ وَ إِنْ لَمْ تَقْتَدِ بِهِمْ مِثْلُ مَا يُحْسَبُ لَكَ إِذَا كُنْتَ مَعَ مَنْ تَقْتَدِي بِه"١٢.
أقول: هذه الرواية تامّة سنداً و لا تدلّ علي جواز ترك واجب أو فعل حرام للتقيّة المداراتيّة، بل تدلّ علي عدم لزوم الاقتداء الحقيقيّ معهم، بل يکفي الاقتداء الصوريّ معهم.
١. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٢. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤. حمّاد بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. عبيد الله بن عليّ الحلبي: إماميّ ثقة.
٦. الکافي٣: ٣٨٠، ح٦. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٧. البندقيّ النيسابوري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٨. النيسابوري: إماميّ ثقة.
٩. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٠. إماميّ ثقة.
١١. المخالفون.
١٢. الکافي٣: ٣٧٣، ح ٩. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).