الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٦ - الروايات الدالّة علي جواز الکذب مطلقاً
الأحوط التورية"١. و قال في موضع آخر: "إنّ ظاهر الأخبار المذكورة عدم وجوب التورية و لم أر من اعتبر العجز عنها في جواز الكذب في هذا المقام. و تقييد الأخبار المذكورة بصورة العجز عنها في غاية البعد و إن كان مراعاته مقتضى الاحتياط"٢.
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الروايات الدالّة علي جواز الکذب مطلقاً٣
فمنها: عَنْهُ٤ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ٥ عَنِ النَّوْفَلِيِّ٦ عَنِ السَّكُونِيِّ٧جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "احْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ نَجِّ أَخَاكَ مِنَ الْقَتْلِ"٨.
إستدلّ بها الشيخ الأنصاريّ رحمه الله ٩.
أقول: حيث إنّ إطلاقها يقتضي وجوب الکذب، سواء کان عالماً بالتورية أو لا.
و منها: ١٠ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ١١ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ١٢ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ" قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَحْلَفَهُ السُّلْطَانُ بِالطَّلَاقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
١. المصدر السابق: ٢٠٣ (التلخيص).
٢. المصدر السابق: ٢٠٤ - ٢٠٥.
٣. سواء تمکّن من التورية أم لا.
٤. محمّد بن الحسن الصفّار: إماميّ ثقة.
٥. القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦. الحسين بن يزيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. إسماعيل بن أبي زياد: عامّيّ ثقة.
٨. تهذيب الأحکام٨: ٣٠٠، ح ١٠٣. (هذه الرواية مسندة، موثّقة علي الأقوي).
٩. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٠ - ٢٠١.
١٠. محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.
١١. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
١٢. إماميّ ثقة.