الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٥ - القول السادس الأولى الاقتصار على موارد الضرورة
في المسائل١ التي لم يمکن للزوج إجابتها"٢.
أقول: لعلّ المراد انطباق أحد العناوين المجوّزة للکذب.
القول السادس: الأولى الاقتصار على موارد الضرورة٣
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الأولى الاقتصار على موارد الضرورة؛ لعدم الدليل الواضح على أكثر منه و يشكل العمل بالإطلاق مع القرينة العقليّة"٤.
أقول: هذا ليس قولاً جديداً، بل المراد انطباق أحد العناوين المجوّزة للکذب.
أقول: إنّه يمکن الجمع بين القول السادس و الخامس.
کلام المحقّق الخوئيّ في المقام
إن كان الوعد على سبيل الإنشاء، فهو خارج عن الكذب و إن كان على سبيل الإخبار و لم يحرز المتكلّم تحقّق المخبر به في ظرفه، فهو كذب محرّم على صورة الوعد. و لكن ظاهر جملة من الروايات التي تقدّم بعضها في البحث عن جواز الكذب للإصلاح هو جواز الوعد الكاذب للزوجة؛ بل لمطلق الأهل. و عليه فيقيّد بها ما دلّ على حرمة الكذب و اللّه العالم. إلّا أن يقال بعدم صلاحيّة ذلك للتقييد؛ لضعف السند٥.
أقول: ليس الوعد علي سبيل الإنشاء خارجاً عن الکذب؛ لأنّه يلازم الإخبار بإرادة العمل به، مع أنّه لا يريد العمل به إلّا أن يريد العمل به حين الوعد، فيخرج بذلك عن الکذب و لا دليل معتبر علي التقييد بالأهل أو الزوجة؛ لضعف السند.
١. أي: درخواستها.
٢. رسالة آموزشي٢: ٨٨ .
٣. رسالة آموزشي (الإمام الخامنئي)٢: ٨٨؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٧.
٤. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٧.
٥. مصباح الفقاهة١: ٤١٥ - ٤١٦ (التلخيص).