الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - الدليل علي مشروعيّة التقيّة المداراتيّة الروايات
أَصْحَابِهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ١ أَهْلِ الْبَاطِلِ"٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٣.
أقول: الرواية ضعيفة السند، مع أنّها لا تدلّ علي التقيّة المداراتيّة حتّي بفعل محرّم أو ترك واجب.
و منها: بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤ قَالَ: قَالَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ علِیه السلام: "عَلَيْكُمْ بِالتَّقِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا شِعَارَهُ٥ وَ دِثَارَهُ٦ مَعَ مَنْ يَأْمَنُهُ لِتَكُونَ سَجِيَّتَهُ مَعَ مَنْ يَحْذَرُهُ"٧.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
أقول: الرواية ضعيفة السند، مع أنّها لا تدلّ علي التقيّة المداراتيّة حتّي بفعل محرّم أو ترك واجب إلّا مع خوف الضرر لنفسه أو لغيره أو الاضطرار، کما سبقت الأدلّة علي ذلك.
و منها: رَوَى عَنْهُ٩ زَيْدٌ الشَّحَّامُ١٠ أَنَّهُ علِیه السلام قَالَ: "يَا زَيْدُ خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، صَلُّوا فِي
١. أي: خوش رفتاري.
٢. الکافي٨: ٢، ح١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حفص المؤذّن و إسماعيل بن بزيع في سندها و هما مهملان).
٣. مهذّب الأحکام٢: ٣٨٤.
٤. الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ [الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [محمّد بن الحسن الطوسي: إماميّ ثقة] عَنِ الْفَحَّامِ [الحسن بن محمّد بن يحيي: عامّيّ شافعيّ لم تثبت وثاقته و قيل ثقة] عَنِ الْمَنْصُورِيِّ [محمّد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري: مهمل] عَنْ عَمِّ أَبِيهِ [عيسي بن أحمد بن عيسي بن منصور: مهمل].
٥. كلّ شيء لبسته تحت ثوب، فهو شِعار له.
٦. كلُّ ما يلي الجَسَدَ من الثياب؛ لأنّه يلي شعره، الثوب الذي يكون فوق الشِعار. (کناية عن لزوم کون التقيّة دائميّةً).
٧. الأمالي(الطوسيّ)٢٩٣،ح١٦. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن أحمد بن عبيد الله و عيسي بن أحمد في سندها و هما مهملان).
٨. مهذّب الأحکام٢: ٣٨٤.
٩. عن أبي [عليّ بن الحسين بن بابويه: إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن [بن أحمد بن الوليد: إماميّ ثقة] عن سعد بن عبد الله [القمّي: إماميّ ثقة] عن محمّد بن عبد الحميد [العطّار: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عن أبي جميلة [المفضّل بن صالح: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
١٠. أبي أسامة [إماميّ ثقة].