الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٥ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
التقرّب و الامتثال؛ لعدم كونه مصداقاً للمأمور به، فلو قصد به ذلك، كان محرّماً تشريعيّاً١.
أقول: بعد الأمر من الشارع بالتقيّة؛ فيکون ما أتي به تقيّةً مصداقاً للمأمور به.
القول الرابع: الاحتياط الواجب أنّه لا يجتزئ٢
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "في الاجتزاء به٣ مع التقيّة، إشكال"٤.
القول الخامس
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لا يجزي المسح على الحائل كالخفّ لغير تقيّة. و لا يبعد الاجتزاء مع التقيّة و إن كان الاحتياط٥ في محلّه"٦.
أقول: کلامه دام ظلّه متين في التقيّة بالنسبة إلي الشرائط دون الأجزاء؛ فإنّه إذا انتفي الشرط، إنتفي المشروط.
التنبيه الثاني
قال بعض الفقهاء رحمه الله "لا يصحّ المسح على الحائل للضرورة أو العدوّ أو الجبيرة إلّا إذا اقتضت الضرورة ذلك في جميع الوقت، فإذا أمكنه أن يأتي بالوضوء الصحيح و لو في آخر الوقت، وجب عليه التأخير و لم يجز له البدار؛ نعم لا تجب مراعاة ذلك مع التقيّة إلّا إذا أمكنه التخلّص منها بوجه من الوجوه، كأن يريهم (مثلاً) إنّه يمسح على الخفّ و هو يمسح على القدم أو أمكنته الحيلة في رفعها، فيتعيّن عليه ذلك في المسح على الخف"٧.
أقول: يخرج بذلك عن التقيّة موضوعاً، فيخرج عن محلّ النزاع.
١. التنقيح٤: ٢٥٦ (التلخيص).
٢. منهاج الصالحين (الخوئي)١: ٢٩.
٣. المسح علي الحائل.
٤. منهاج الصالحين١: ٢٩. (التصرّف).
٥. الاحتياط المستحب.
٦. منهاج الصالحين (السيستاني)١: ٤٠ - ٤١ (التلخيص).
٧. كلمة التقوى١: ١٠٥.