الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١١ - القسم الثالث التقيّة الاستحبابيّة
القسم الثالث١: التقيّة الاستحبابيّة
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "المستحبّ إذا كان لا يخاف ضرراً عاجلاً و يتوهّم ضرراً آجلاً أو ضرراً سهلاً أو كان تقيّةً في المستحب؛ كالترتيب في تسبيح الزهراء÷ و ترك بعض فصول الأذان"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
کلام الشهيديّ التبريزيّ ذيل کلام الشهيد الأوّل
قال رحمه الله "الظاهر أنّ المراد من الضرر العاجل و الآجل هو الضرر الصعب قبال الضرر السهل؛ يعني إذا كان لا يحتمل الضرر الفعليّ الغير السهل بترك التقيّة و لو في فعل الحرام و ترك الواجب و لكن يحتمل إمّا الضرر المتأخّر الغير السهل و إمّا الضرر الفعليّ السهل"٣.
أقول: أي، لا يحتمل و لا يخاف الضرر الواجب الدفع بأن لا يخاف الضرر أصلاً أو يخاف الضرر السهل الذي لا يعتدّ به العرف بحيث لا يکون دفعه واجباً.
و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "المستحبّ ما كان فيه التحرّز عن معارض٤ الضرر، بأن يكون تركه مفضياً تدريجاً إلى حصول الضرر؛ كترك المداراة مع العامّة و هجرهم في المعاشرة في بلادهم، فإنّه ينجرّ غالباً إلى حصول المباينة الموجب لتضرّره منهم"٥.
أقول: لا بدّ أن يقيّد بأنّه مستحبّ إذا لم ينجرّ إلي فعل المحرّمات أو ترك الواجبات.
إشکالات في کلام الشيخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "يمكن المناقشة في التمثيل للمستحبّ من التقيّة بما ذكره
١. من أقسام التقيّة.
٢. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨. و کذلك في نضد قواعد الفقهيّة: ٢٧٠.
٣. حاشية على رسالة في التقيّة: ٦٣٠- ٦٣١.
٤. المعارض بفتح الميم جمع المعرض بمعنى محلّ العروض.
٥. رسائل فقهيّة:٧٣.