الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٨ - القول الخامس
القول الثاني: وجوب الحلف الکاذب مع عدم المعرفة بالتورية١
أقول: لا دليل علي التقييد؛ لأنّ التورية کذب عرفيّ عند العقلاء.
القول الثالث: وجوب الحلف الکاذب إذا انحصر طريق التخلّص فيه و جوازه في غيره٢
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله "يجوز الحلف لدفع الضرر عن المؤمن، سواء كان عن نفسه أو عن ماله و إن كان الحالف كاذباً في يمينه. و قد يجب ارتكابه إذا انحصر طريق التخلّص فيه"٣.
أقول: الحقّ وجوب الحلف الکاذب إذا انحصر فيه طريق التخلّص من الضرر الماليّ المعتني به أو العرضيّ أو النفسيّ لنفسه. و أمّا في مورد الغير، فإذا کان الضرر علي النفس المحترمة، فيجب الحلف الکاذب، لحفظها. و أمّا الحلف الکاذب لدفع الضرر الماليّ أو العرضيّ عن الغير، فلا يجب، بل يجوز. و هکذا يجوز الحلف کاذباً إذا لم يکن الحلف طريقاً منحصراً للتخلّص.
القول الرابع
جواز الحلف الکاذب إذا توقّف حفظ النفس المحترمة على الحلف مع الكذب مطلقاً (مع المعرفة بالتورية و
١. مسالك الأفهام٥: ٨٤.
٢. کفاية الأحکام٢: ٤٨٨؛ رياض المسائل (ط. ج)١٣: ١٩٦ - ١٩٧.
٣. کفاية الأحکام٢: ٤٨٨ (التلخيص).