الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٠ - الدليل الأوّل الآيات
أهون من الکذب، فيقدّم ارتکاب تلك المعصية و ليجتنب من الکذب.
تحرير محلّ النزاع
أقول: إنّ موارد أربعة خارجة عن محلّ النزاع و لا إشکال في أنّها من الکبائر. الأوّل: الکذب علي الله و علي الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّمو الأئمّة المعصومين علِیهم السلام١. و الثاني: الکذب الذي تترتّب عليه مفسدة٢؛ کذهاب عرض أو نفس محترمة أو مال. و الثالث: التطبّع علي الکذب٣ ٤. و الرابع: الکذب علي المؤمنين٥ ؛ فالنزاع في غيرها.
أدلّة علي أنّ الکذب علي الله و الرسول من الکبائر
الدليل الأوّل: الآيات
فمنها: قوله- تعالي: (فَمَنِ افْتَرى عَلَى الله الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ)٦.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٧.
و منها: قوله- تعالي: (اُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ وَ كَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً)٨.
١. مستند الشيعة١٨: ١٣٣؛ جواهر الکلام١٣: ٣٢٠؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٤٩؛ المواهب: ٧٠٠ و ... .
٢. مهذّب الأحکام١٦: ١٤٩.
٣. أي: صيرورة الإنسان کذّاباً و ممارسته للکذب.
٤. المواهب: ٧٠١.
٥. مهذّب الأحکام١٦: ١٤٩. و قال المحقّق الثاني رحمه الله: "إنّ الكاذب ملعون و على المؤمنين أشد". جامع المقاصد٤: ٢٧. و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: "يزداد إثماً إذا كان على المؤمنين". جواهر الكلام٢٢: ٧٢.
٦. آل عمران: ٩٤.
٧. المواهب: ٦٩٢.
٨. النساء: ٥٠.