الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٦ - القسم الأوّل التقيّة الاضطراريّه (الخوفيّة، الإکراهيّة)
أقسام التقيّة
القسم الأوّل: التقيّة الاضطراريّه (الخوفيّة، الإکراهيّة)
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّ التقيّة قد تشتمل على الخوف و على [هذا] قد يكون الخوف عن الضرر على نفسه أو من يتعلّق به و قد يكون عن الضرر على غيره من المسلمين و قد يكون عن الضرر على الإسلام"١.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "ما يكون الغرض منها حفظ النفوس و الأعراض و الدين"٢.
أقول: کلامه دام ظلّه متين. و يناسب إضافة قيد الأموال و الخوف عن الضرر علي الإسلام أو المسلمين.
و قال حفظه الله: "ما يقابل الإشاعة و إذاعة السرّ و إنّه حكم سياسيّ شرّع لحفظ المذهب هو في الحقيقة راجع الى [هذا] القسم و هو التقيّة في موارد الخوف؛ فإنّ إطلاق السرّ ليس إلّا في الموارد التي يكون في إظهار الحقّ أو بعض العقائد الدينيّة ضرراً و خوفاً على النفس أو العرض أو الدين نفسه و إلّا ما لا يكون فيه ضرراً لا يكون سرّاً و لا يدخل تحت عنوان كتمان السرّ و إذاعته و على هذا يؤول هذا القسم إلى القسم الخوفي. يشهد لما ذكر غير واحد من روايات ذاك الباب بعينه:
[فمنها]: (وَ بِالْإِسْنَادِ٣ عَنْ يُونُسَ٤) يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ٥ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "مَا قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ حَدِيثَنَا قَتْلَ خَطَإٍ وَ لَكِنْ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ"٦.
١. کتاب الطهارة: ٥٣٠ (التلخيص).
٢. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٩١.
٣. عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] عن محمّد بن عيسي [بن عبيد: إماميّ ثقة].
٤. يونس بن عبد الرحمن: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. البجلي: إماميّ ثقة.
٦. الکافي٢: ٣٧٠، ح ٤. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).