الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٣ - التنبيه الأوّل التقيّة تبيح کلّ محظور و کلّ شيء أم لا؟
إن كانت مبيحةً لما عداها عند الخوف على النفس"١.
أقول: لا بدّ من التفصيل، کما سبق.
و قال الشهيد الأوّل رحمه الله "التقيّة تبيح كلّ شيء حتّى إظهار كلمة الكفر و لو تركها حينئذٍ أثم إلّا في هذا المقام و مقام التبرّي من أهل البيت علِیهم السلام فإنّه لا يأثم بتركها، بل صبره حينئذٍ إمّا مباح أو مستحبّ و خصوصاً إذا كان ممّن يقتدى به"٢.
و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "الواجب منها يبيح كلّ محظور من فعل الحرام و ترك الواجب"٣.
أدلّة هذا الحکم (أدلّة إباحة کلّ محظور في التقيّة الواجبة)
الدليل الأوّل: أدلّة نفي الضرر
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "الأصل في ذلك أدلّة نفي الضرر"٤.
إشکال في الدليل الأوّل
قد حقّقنا في محلّه أنّ أدلّته أجنبيّة عن الدلالة على رفع الأحكام الضرريّة و قلنا إنّ مفادها ليس إلّا تحريم الإضرار٥.
أقول: التفصيل في محلّه في الأصول.
الدليل الثاني: حديث الرفع
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "الأصل في ذلك الحديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ مَا اضْطُرُّوا
١. رسائل الشريف المرتضى٢: ٩٤.
٢. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨. و کذلك في نضد القواعد الفقهيّة: ٢٧٠.
٣. رسائل فقهيّة: ٧٤.
٤. المصدر السابق.
٥. حاشية على رسالة في التقيّة (الشهيدي): ٦٣١.