الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٨ - التقيّة الاضطراريّة في کلام بعض الفقهاء
و منها:١ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ٢ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ٣ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ". قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَحْلَفَهُ السُّلْطَانُ بِالطَّلَاقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَحَلَفَ؟ قَالَ: "لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ" وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَخَافُ عَلَى مَالِهِ مِنَ السُّلْطَانِ فَيَحْلِفُ لِيَنْجُوَ بِهِ مِنْهُ؟ قَالَ علِیه السلام: "لَا جُنَاحَ" عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ كَمَا عَلَى مَالِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"٤.
أقول: هذه الروايات صحيحة سنداً و دلالةً.
التقيّة الاضطراريّة في کلام بعض الفقهاء
قال الشيخ المفيد رحمه الله "مهما اضطرّ إليه في التقيّة، فجائز له إلّا سفك دماء أهل الإيمان؛ فإنّه لا يجوز له على حال اضطرار و لا اختيار و لا على وجه من الوجوه و لا سبب من الأسباب"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال سلّار رحمه الله "فوّضوا علِیهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدّوا واجباً و لا يتجاوزوا حدّاً و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا٦. فإن اضطرّتهم تقيّةً أجابوا داعيها إلّا في الدماء خاصّةً، فلا تقيّة فيها"٧.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.
٢. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٣. إماميّ ثقة.
٤. الکافي٧: ٤٤٠، ح ٤. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٥. المقنعة: ٨١١.
٦. أي: لم ينحرفوا.
٧. المراسم: ٢٦١.