الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٠ - التذنيب الأوّل
و المراد بالمكروه حينئذٍ ما يكون ضدّه أفضل"١.
إشکال في کلام الشيخ الأنصاري
جعل ذلك٢ مثالاً للتقيّة المكروهة محلّ مناقشة لابتنائه على كون ترك المستحبّ مكروهاً، كما أشار الماتن رحمه الله إليه و هو في محلّ المنع كما حقّق في محلّه و بيان المراد بالمكروه هنا لا يدفع الإيراد٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "قد تتّصف التقيّة بالكراهة. و مرادنا بها ما إذا كان ترك التقيّة أرجح من فعلها. و هذا كما إذا أكره على إظهار البراءة من أمير المؤمنين علِیه السلام و قلنا أنّ ترك التقيّة حينئذٍ و تعريض النفس للقتل أرجح من فعلها و إظهار البراءة منه علِیه السلام كما احتمله بعضهم. و كما إذا ترتّب ضرر على أمر مستحب؛ كزيارة الحسين علِیه السلام فيما إذا كانت ضرريّةً؛ فإنّ ترك التقيّة حينئذٍ بإتيان المستحبّ الضرريّ أرجح من فعلها و ترك العمل الاستحبابي. و هذا بناءً على ما قدّمناه عند التكلّم على حديث لا ضرر من أنّه كحديث الرفع و غيره ممّا دلّ على ارتفاع الأحكام الضرريّة على المكلّف. و معه يكون ترك التقيّة بإتيان المستحبّ أرجح من فعلها و ترك العمل المستحب. هذا كلّه في هذه الجهة"٤.
أقول: کلامه رحمه الله متين علي ذلك المبني.
تذتيبان
التذنيب الأوّل
هل تختصّ التقيّة بما يكون عن المخالف في المذهب أم لا؟
١. رسائل فقهيّة: ٧٣- ٧٤.
٢. إظهار كلمة الكفر.
٣. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٤٣.
٤. التنقيح٤: ٢٥٨- ٢٥٩ (التخيص).