الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٢ - الدليل الأوّل النصوص المستفيضة
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله "إطلاقها١ يقتضي عدم الفرق في الجواز مع خوف الضرر على النفس أو المال بين الكثير منه و القليل. و هو كذلك إلّا أنّه يأتي كراهة الحلف على المال القليل"٢.
و منها: عَلِيٌّ٣ عَنْ أَبِيهِ٤ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٥ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ٦ عَنْ زُرَارَةَ٧ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٨ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَ عِتْقِهِ فَقَالَ لَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ وَ لَا عِتْقُهُ بِعِتْقٍ فَقُلْتُ إِنِّي رَجُلٌ تَاجِرٌ أَمُرُّ بِالْعَشَّارِ وَ مَعِي مَالٌ فَقَالَ علِیه السلام: "غَيِّبْهُ مَا اسْتَطَعْتَ وَ ضَعْهُ مَوَاضِعَهُ" فَقُلْتُ: وَ إِنْ حَلَّفَنِي بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ، فَقَالَ علِیه السلام: "احْلِفْ لَهُ ثُمَّ أَخَذَ تَمْرَةً فَحَفَنَ٩ بِهَا مِنْ زُبْدٍ١٠ كَانَ قُدَّامَهُ١١ فَقَالَ علِیه السلام: "مَا أُبَالِي حَلَفْتُ لَهُمْ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ أَوْ أَكَلْتُهَا"١٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء١٣.
أقول: الرواية تدلّ علي وجوب الحلف لدفع الضرر الماليّ حتّي القليل منه و السند تام؛ فمجموع الروايات تدلّ علي وجوب الحلف في دفع الضرر في الأموال و النفوس.
١. الروايات.
٢. المصدر السابق.
٣. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٤. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦. إماميّ ثقة.
٧. زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٨. الإمام الباقر علِیه السلام.
٩.الحفن: أخذك الشيء براحتك و الأصابع مضمومة (أي: فرو برد). و في بعض النسخ: فحفر بها. و في بعضها: فحفّ بها.
١٠. أي: کره.
١١. أي: المقابل.
١٢. الکافي٦: ١٢٧، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١٣. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٢٦.