الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - القول الثاني حرمة التقيّة المداراتيّة
الْجُدُرِ"١ ٢.
و منها: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ٣ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ٤ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ٥ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ٦ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ٧ علِیه السلام إِنَّ مَوَالِيَكَ قَدِ اخْتَلَفُوا فَأُصَلِّي خَلْفَهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ علِیه السلام: "لَا تُصَلِّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِه"٨.
يستفاد من بعض الروايات أنّ المشارکة معهم في صلوات الجماعة لها حسنة و درجات؛ فتفيد رجحان التقيّة المداراتيّة و مطلوبيّتها و لکن هل تشمل فعل الحرام و ترك الواجب؟ هذا الشمول غير معلوم و إثباته مشکل.
القول الثاني: حرمة التقيّة المداراتيّة٩
[إيضاح الاشتباه]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "لم نعثر على من تعرّض لهذه المسألة إلّا المحقّق الهمدانيّ+ حيث تعرّض لها١٠ و اختار اختصاصها بزمان اقتدارهم و أيّام عظمتهم"١١. و لکن هذه النسبة اشتباه؛ لأنّ المحقّق الهمدانيّ رحمه الله ذهب إلي حرمة التقيّة المداراتيّة، کما
١. أي: لا يعتدّ بصلاتهم و قراءتهم.
٢. الکافي٣: ٣٧٣، ح ٢. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣. عليّ بن محمّد بن علّان الکليني: إماميّ ثقة.
٤. الآدميّ الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. إماميّ ثقة.
٦. الحسن بن راشد أبو علي: إماميّ ثقة.
٧. الإمام الجواد علِیه السلام.
٨. الکافي٣: ٣٧٤، ح ٥. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٩. ظاهر مصباح الفقيه٢: ٤٤٠ - ٤٤٦؛ ظاهر الخلل في الصلاة (الشهيد مصطفي الخميني): ١٤.
١٠. التقيّة المداراتيّة.
١١. التنقيح٤: ٣١٩.