الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٨ - الدليل الثالث الإجماع
مَسَاجِدِ بُيُوتِهِمْ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ نَظَرُوا فِيهَا. قَالَ: وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ١ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ٢ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الصَّحَّافِ٣ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ٤ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: خَرَجَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِلَى أَصْحَابِهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ... عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ٥ أَهْلِ الْبَاطِلِ تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ٦ مِنْهُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ مُمَاظَّتَهُمْ٧، دِينُوا٨ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَ خَالَطْتُمُوهُمْ وَ نَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلَامَ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَ مُخَالَطَتِهِمْ وَ مُنَازَعَتِهِمُ الْكَلَامَ بِالتَّقِيَّةِ الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ"٩.
إستدلّ بها بعض الفقهاء١٠.
أقول: حيث تدلّ علي جواز التقيّة في الجملة في حکومة الطاغوت.
الدليل الثالث: الإجماع١١
أقول: فيدلّ علي جواز التقيّة في الجملة؛ لأنّه دليل لبّيّ يؤخذ بالقدر المتيقّن منه.
١. الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
٢. الفزاري: مختلف فيه و رأي فيه التوقّف.
٣. إماميّ لم تثبت وثاقته.
٤. مهمل.
٥. أي: المداراة.
٦. أي: الانتقاص، الظلم.
٧. أي: منازعتهم.
٨. أي: إعملوا بالتقيّة و اعبدوا الله بعبادة التقيّة.
٩. الکافي٨: ٢، ح١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ و إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ في سندها و هما مهملان).
١٠. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٤٢.
١١. المصدر السابق: ٢٤١.