الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٩ - الدليل الأوّل الآيتان
لمّا كان في مقام تعظيم الكذب و تكبيره و لو بدعوى أنّ الكاذبين غير المؤمنين، يفهم منه أنّه عظيمة كبيرة و إلّا لما صحّت الدعوى١.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الردّ الثاني
دعوى اختصاص الآية بالافتراء في أصول الدين لا وجه لها؛ فإنّ مورد النزول لا يكون مخصّصاً أو مقيّداً لعموم الحكم أو إطلاق الآية"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الإشکال الرابع
قال بعض الفقهاء رحمه الله "لا دلالة في الآية على كون مطلق الكذب كذلك٣، فإنّ الافتراء أخصّ منه٤.
کلام الإمام الخمينيّ في الآية
قال رحمه الله "قال تعالى: (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ الله وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ)٥. يمكن تقريبها للمدّعى بأن يقال: إنّها و إن وردت بعد قوله- تعالى: (وَ إِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَ الله أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ)٦ و بعد قوله: (وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ)٧ لكنّه بصدد بيان كبرى كلّيّة و هي أنّ اختلاق الكذب مقصورة على (الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ الله) من غير اختصاص بالكذب على اللّه- تعالى. و يؤكّد
١. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٠٢.
٢. إرشاد الطالب١: ٢٢٨.
٣. أي: کبيرة.
٤. إرشاد الطالب١: ٢٢٨.
٥. النحل: ١٠٥.
٦. النحل: ١٠١.
٧. النحل: ١٠٣.