الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٧ - الدليل الثاني الروايات
و منها:١ عَنْهُ٢ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٣ علِیه السلام قَالَ: قُلْتُ إِنَّا نَمُرُّ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَسْتَحْلِفُونَّا عَلَى أَمَوَالِنَا وَ لَقَدْ أَدَّيْنَا زَكَاتَهَا، فَقَالَ: يَا زُرَارَةُ إِذَا خِفْتَ فَاحْلِفْ لَهُمْ بِمَا شَاءُوا. فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِطَلَاقٍ وَ عَتَاقٍ؟ قَالَ: "بِمَا شَاءُوا"٤.
أقول: إنّ هذه الروايات جوّزت حلفاً کاذباً لدفع الضرر، فبطريق أولي يجوز الکذب بدون الحلف.
و منها: حديث الرفع
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ?٥ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٦ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ٧ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى٨ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٩ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ١٠ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ١١ مَا لَمْ يَنْطِقْ
١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [إماميّ ثقة] فِي نَوَادِرِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ [الحسن بن عليّ بن فضّال التيمي: فطحيّ ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول] وَ فَضَالَةَ [فضالة بن أيّوب: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول] عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ [عبد الله بن بكير بن أعين: فطحيّ ثقة من أصحاب الإجماع].
٢. زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٣. الإمام الباقر علِیه السلام.
٤. النوادر (الأشعري): ٧٣، ح ١٥٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٥. أحمد بن محمّد بن يحيى: العطّار: القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٦. القمّي: إماميّ ثقة.
٧. الأنباري: إماميّ ثقة.
٨. الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٩. السجستاني: إماميّ ثقة.
١٠. ظاهره معذوريّة الجاهل مطلقاً، لكنّ الفقهاء اقتصروا على موارد خاصّة؛ كالصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجدة أو الثوب و المكان المغصوبين أو ترك الجهر و الإخفات و أمثالها. و المسألة معنونة في كتب أصول الفقه باب البراءة مشروحةً.
١١. كالتفكّر بأنّه- تعالى- كيف خلق الأشياء بلا مادّة و لامثال، أو لأيّ شيء خلق ما يضرّ و لا ينفع بحسب الظاهر، أو لأيّ شيء خلق بعض الأشياء طاهراً و بعضها نجساً أو لأيّ شيء خلق الإنسان من تفاوت و أمثال ذلك.