الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٢ - القول الأوّل عدم الحرمة مع نصب القرينة
تذنيب: في الهزل المحض
الهزل هو الكلام الفاقد للقصد١ إلى تحقّق مدلوله٢.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "قد يكون الكلام بنفسه مصداقاً للهزل بحيث يقصد المتكلّم إنشاء بعض المعاني بداعي الهزل المحض من غير أن يقصد الحكاية عن واقع ليكون إخباراً و لا يستند إلى داعٍ آخر من دواعي الإنشاء. و مثاله أن ينشئ المتكلّم وصفاً لأحد من حضّار مجلسه بداعي الهزل؛ كإطلاق البطل على الجبان"٣.
إشکال في کلام المحقّق الخوئي
الإنصاف أنّه لا محصّل للتفصيل بين كونه إخباراً و إنشاءً؛ لأنّ جميع ما ذكر من قبيل الإخبار قطعاً و البطولة ليست من الأمور الإنشائيّة التي تحصل بمجرّد الإنشاء و كذا تطبيق هذه الأوصاف على بعض الموارد. هذا مضافاً إلى احتمال جريان الصدق و الكذب في بعض الإنشائيّات أيضاً٤.
أقول: إطلاق البطل علي الجبان ليس إخباراً، بل إنشاءً يلازم الإخبار و يأتي فيه الکذب؛ مثل حمل الأوصاف الکثيرة بزيد الذي هو فاقد لهذه الأوصاف؛ فإنّ النداء مثل يا عالم يا جاهل يا مؤمن و أمثالها إنشاء لا إخبار و لکن يلازم الإخبار؛ فيجري فيها الصدق و الکذب.
حکم نفس الهزل تکليفاً
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم الحرمة مع نصب القرينة٥
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية.
١. أي: عدم القصد إلى الجدّيّة. و بعبارة أخري: أن المتكلّم لا يقصد مدلول الكلام.
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦(التلخيص).
٣. مصباح الفقاهة١: ٣٨٩.
٤. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣١٧.
٥. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦؛ مصباح الفقاهة١: ٣٨٩.