الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٣ - القول الأوّل عدم الحرمة مع نصب القرينة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "أمّا نفس الهزل و هو الكلام الفاقد للقصد إلى تحقّق مدلوله لا يبعد أنّه غير محرّم مع نصب القرينة على إرادة الهزل"١.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "قد يكون الكلام بنفسه مصداقاً للهزل بحيث يقصد المتكلّم إنشاء بعض المعاني بداعي الهزل المحض من غير أن يقصد الحكاية عن واقع ليكون إخباراً و لا يستند إلى داعٍ آخر من دواعي الإنشاء. و مثاله أن ينشئ المتكلّم وصفاً لأحد من حضّار مجلسه بداعي الهزل؛ كإطلاق الزكيّ على الأبله و هذا لا دليل على حرمته مع نصب القرينة عليه"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إذا قامت القرائن الحاليّة أو المقاليّة على إرادة المجاز أو الكناية من اللفظ و لو لكونه في مقام الهزل، خرج من عنوان الكذب، لوجود القرينة كما هو ظاهر، فالأحوط، لو لم يكن أقوى، وجوب الإجتناب عن الجميع إلّا في موارد قيام القرينة ممّا لا يسمّى كذباً"٣.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: لعلّه٤ لانصراف الكذب٥ إلى الخبر المقصود٦ ٧.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦.
٢. مصباح الفقاهة١: ٣٨٩ .
٣. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣١٧ - ٣١٨.
٤. عدم حرمة الهزل.
٥. الکذب المحرّم.
٦. المقصود من قبل المتکلّم.
٧. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦.