الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٣ - القول الثاني عدم الجواز
أقول: إنّه من قَبِلَ الحکم بجواز الکذب مع الزوجة و الأهل، فهو للزوجة فقط و ليس للأولاد؛ لأنّ في الرواية الأولي و الثالثة إشارة إلي زوجتك و امرأتك و في الرواية الثانية إشارة إلي "أهله". إن کان للرواية الثانية إطلاق فقيّدت بروايات أبواب أحکام الأولاد في کتاب النکاح. و فيه: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ٢ عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ٣ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ٤ علِیه السلام: "إِذَا وَعَدْتُمُ الصِّبْيَانَ فَفُوا لَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكُمُ الَّذِينَ تَرْزُقُونَهُمْ إِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ لَيْسَ يَغْضَبُ لِشَيْءٍ كَغَضَبِهِ لِلنِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ"٥. المراد من الصبيان الأولاد. هذه الروايات تدلّ علي وجوب الوفاء بالوعد للأطفال و لا أقلّ من استحباب مؤکّد. و في الرواية الصيداويّ إشارة إلي وجوب الوفاء بالوعد للنساء أو الاستحباب المؤکّد. و لمّا کان هذه الرواية معتبرةً، فهي مقدّمة علي الروايات المذکورة في خلف الوعد.
الدليل الثاني: الإجماع٦
القول الثاني: عدم الجواز٧
أقول: هو الحق.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جوازه إلّا مع إكراه أو اضطرار، كما
١. هذا العنوان مشترك بين أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة و أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٢. الأنباري: إماميّ ثقة.
٣. کليب بن معاوية الصيداويّ الأسدي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤. الإمام الکاظم علِیه السلام .
٥. الکافي٦: ٥٠، ح ٨. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٦. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٧.
٧. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٤١؛ ظاهر أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٧.