الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٧ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
الغسل و أحوطيّته"١.
يلاحظ عليه: أنّ قوله: "يظهر قوّة القول بالتخيير" کلام بلا دليل، فالغسل هو المتعيّن، لخروج الخفّ عن أعضاء الوضوء.
أقول: لعلّ مراده رحمه الله من الأولويّة هو الوجوب؛ لخروج الخفّ عن الأعضاء.
القول الثاني: وجوب الغسل٢
أقول: هو الحق؛ لأقربيّة ذلك بالواجب الواقعيّ و أبعديّة مسح الخفّين عن ذلك، مع کون المسح علي الخفّين مورد سخريّة العقلاء و وهن الدين.
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "لو دارت التقيّة بين المسح على الخفّ و غسل الرجلين، وجب الغسل"٣.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إذا دار الأمر في التقيّة بين المسح على الحائل و غسل الرجلين أختار الثاني. لكن لو غفل المكلّف عن ذلك و تخيّل انحصار التقيّة بالمسح على الحائل فمسح عليه، أجزأه"٤.
القول الثالث
إن دار الأمر في التقيّة بين غَسل القدم و المسح على الحائل، فالأحوط تقديم الغسل إن لم يمكن الجمع بين الغسل و المسح المنويّ و إلّا تعيّن ذلك٥.
١. منتقد المنافع٢: ٣١٧.
٢. البيان: ٤٨؛ غاية المرام١: ٥٩؛ الدرّة النجفيّة (بحر العلوم): ٢٥؛ سداد العباد: ٢٦؛ منهاج الصالحين (المحشّي للحکيم)١: ٣٩؛ منهاج الصالحين (الخوئي)١: ٢٩؛ منهاج الصالحين (التبريزي)١: ٣٢؛ الأحکام الواضحة (اللنکراني): ٢٧؛ منهاج الصالحين (السيستاني)١: ٤١؛ منهاج الصالحين٢ (الوحيد): ٢٥؛ منهاج الصالحين (الفيّاض)١: ٤٦.
٣. البيان: ٤٨.
٤. منهاج الصالحين (الحکيم، السيّد محمّد سعيد) ١: ٣٦.
٥. وسيلة النجاة (البهجة): ٣٧.