الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٢ - مؤيّد القول الأوّل
يلاحظ عليه: أنّ هذا خلاف العرف و بناء العقلاء و ليس للشارع طريقة أخري في المحاورات غير ما عليه العقلاء و العرف، حيث قال الله- تعالي: (وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ)١.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "لا شبهة في خروج التورية عن الكذب موضوعاً؛ فإنّها في اللغة بمعنى الستر، فكأنّ المتكلّم وارى مراده عن المخاطب بإظهار غيره و خيّل إليه أنّه أراد ظاهر كلامه"٢.
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
الدليل الرابع: إقتضاء العرف
يقتضيه العرف المحاوري؛ لأنّ أبناء المحاورة لا يرون التورية من الكذب، لا موضوعاً و لا حكماً٣.
يلاحظ عليه: أنّه خلاف العرف و بناء العقلاء في المحاورات قطعاً.
مؤيّد القول الأوّل
[تصريح] الأصحاب من وجوب التورية عند الضرورة [إلي الکذب] بأنّه يؤدّي [يورّي] بما يخرجه عن الکذب؛ بل اعترض جامع المقاصد على قول العلّامة رحمه الله في القواعد في مسألة الوديعة إذا طالبها ظالم بأنّه يجوز الحلف كاذباً٤ و تجب٥ التورية على العارف بها٦ "بأنّ العبارة لا تخلو عن مناقشة، حيث تقتضي ثبوت الكذب مع التورية و معلوم أن لا كذب
١. إبراهيم: ٤.
٢. مصباح الفقاهة١: ٣٩٨.
٣. المصدر السابق.
٤. في المصدر: زيادة "للمصلحة".
٥. في المصدر: يجب.
٦. قواعد الأحکام٢: ١٨٨.