الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٣ - دليل الجواز
صرّح الإمام الخمينيّ رحمه الله بجواز القول بغير علم في الأمور العاديّة١.
دليل الجواز
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّ مقتضى الأصول العقليّة و النقليّة جواز الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها، فلو شكّ في أنّ زيداً قائم يجوز له الإخبار بقيامه؛ لأنّه من الشبهة المصداقيّة لأدلّة الكذب"٢.
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة؛ نعم، لو قال بنحو الاحتمال و لا تترتّب عليه المفاسد- مثل الکذب و الغيبة و التهمة و الإيذاء و أمثالها- فيمکن القول بجوازه و إن کان يوجب سلب الاعتماد العموميّ بالنسبة إلي المخبر و يوجب الشكّ في کلّ إخباره و لو کان صادقاً و يدخل في قوله علِیه السلام: "إتّقوا من مواضع التهم". و هذه الأخبار المشکوکة فيها لا يدخل تحت قوله علِیه السلام: "رفع ما لا يعلمون"؛ لأنّ الدليل علي حرمتها موجودة غالباً، لانطباق العناوين المحرّمة عليها غالباً؛ مضافاً إلي حکم العقلاء بقبح ذلك.
١. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٧٧.
٢. المصدر السابق.